Islam Nusantara: Toleransi Terhadap Agama Lain

Toleransi terhadap agama lain yang berkembang di masyarakat merupakan keniscayaan, demi terbangunnya kerukunan antarumat beragama di tengah pluralitas. Bahkan Islam mengajarkan agar berpekerti baik terhadap semua manusia tanpa memilih-milih, terhadap orang yang seagama maupun tidak, dan terhadap orang shalih maupun sebaliknya. Al-Hakim at-Tirmidzi dalam Nawadir al-Ushul (III/97) mengatakan:

وقال صلى الله عليه وسلم: أوحى الله إلى إبراهيم عليه السلام يا إبراهيم حسن خلقك ولو مع الكفار تدخل مداخل الأبرار فإن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه أن أظله في عرشي وأن أسكنه في حظيرة قدسي وأن أدنيه من جواري. وحسن الخلق على ثلاث منازل: أولها أن يحسن خلقه مع أمره ونهيه، الثانية أن يحسن خلقه مع جميع خلقه، الثالثة أن يحسن خلقه مع تدبير ربه فلا يشاء إلا ما يشاء له ربه.

Dalam rangka mendakwahkan agama Islam sebagai rahmat bagi semesta alam, toleransi dapat dipraktikkan dengan menjalin mu’amalah zhahirah yang baik antarumat beragama, memberi jaminan keselamatan jiwa dan harta, serta tidak mengganggu pengamalan keyakinan lain selama tidak didemonstrasikan secara provokatif di kawasan yang mayoritas penduduknya adalah umat Islam.
Namun demikian, penerapan toleransi kaum muslimin terhadap agama lain perlu memperhatikan batas-batasnya sebagaimana berikut:

  1. Tidak melampaui batas akidah sehingga terjerumus dalam kekufuran, seperti rela dengan kekufuran, ikut meramaikan hari raya agama lain dengan tujuan ikut mensyiarkan kekufuran, dan semisalnya, kecuali dalam kondisi darurat.
  2. Tidak melampaui batas syariat sehingga terjerumus dalam keharaman, seperti ikut datang ke tempat ibadah agama lain saat perayaan hari rayanya, mengundang pemeluk agama lain untuk menghadiri perayaan hari raya umat Islam, mengucapkan selamat hari raya kepada mereka dan semisalnya, kecuali dalam kondisi darurat.

Referensi:

فيض القدير – (ج 3 / ص 71)
2781 – ( أوحى الله تعالى إلى ابراهيم : يا خليلي حسن خلقك ولو مع الكفار تدخل مداخل الأبرارفإن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه أن أظله في عرشي وأن أسكنه حظيرة قدسي ) أي جنتي وأصل الحظيرة موضع يحاط عليه لتأوي إليه الإبل والغنم يقيها نحو برد وريح … (فائدة) قال العارف ابن عربي : ينبغي لطالب مقام الخلة أن يحسن خلقه لجميع الخلق مؤمنهم وكافرهم طائعهم وعاصيهم وأن يقوم في العالم مقام الحق فيهم فإن المرء على دين خليله من شمول الرحمة وعموم لطائفه من حيث لا يشعرهم أن ذلك الإحسان منه فمن عامل الخلق بهذه الطريقة صحت له الخلة وإذا لم يستطع بالظاهر لعدم الموجود أمدهم بالباطن فيدعو لهم بينه وبين ربه وهكذا حال الخليل فهو رحمة كله ( الحكيم ) الترمذي عن أبي هريرة قال الزيلعي : وهذا معضل ( طس عن أبي هريرة ) وضعفه المنذري ولم يوجهه وقال الهيثمي : فيه مؤمل بن عبد الرحمن وهو ضعيف.
مفاتيح الغيب – (ج 8 / ص 10-11)
واعلم أن كون المؤمن موالياً للكافر يحتمل ثلاثة أوجه أحدها أن يكون راضياً بكفره ويتولاه لأجله وهذا ممنوع منه لأن كل من فعل ذلك كان مصوباً له في ذلك الدين وتصويب الكفر كفر والرضا بالكفر كفر فيستحيل أن يبقى مؤمناً مع كونه بهذه الصفة … وثانيها المعاشرة الجميلة في الدنيا بحسب الظاهر وذلك غير ممنوع منه. والقسم الثالث وهو كالمتوسط بين القسمين الأولين هو أن موالاة الكفار بمعنى الركون إليهم والمعونة والمظاهرة والنصرة إما بسبب القرابة أو بسبب المحبة مع اعتقاد أن دينه باطل فهذا لا يوجب الكفر إلا أنه منهي عنه لأن الموالاة بهذا المعنى قد تجره إلى استحسان طريقته والرضا بدينه وذلك يخرجه عن الإسلام.
حاشية البجيرمي على الخطيب – (ج 5 / ص 183)
خَاتِمَةٌ : تَحْرُمُ مَوَدَّةُ الْكَافِرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } ، فَإِنْ قِيلَ : قَدْ مَرَّ فِي بَابِ الْوَلِيمَةِ أَنَّ مُخَالَطَةَ الْكُفَّارِ مَكْرُوهَةٌ أُجِيبُ بِأَنَّ الْمُخَالَطَةَ تَرْجِعُ إلَى الظَّاهِرِ وَالْمَوَدَّةَ إلَى الْمَيْلِ الْقَلْبِيِّ . فَإِنْ قِيلَ : الْمَيْلُ الْقَلْبِيُّ لَا اخْتِيَارَ لِلشَّخْصِ فِيهِ . أُجِيبَ : بِإِمْكَانِ دَفْعِهِ بِقَطْعِ أَسْبَابِ الْمَوَدَّةِ الَّتِي يَنْشَأُ عَنْهَا مَيْلُ الْقَلْبِ كَمَا قِيلَ : إنَّ الْإِسَاءَةَ تَقْطَعُ عُرُوقَ الْمَحَبَّةِ . قَوْلُهُ : ( تَحْرُمُ مَوَدَّةُ الْكَافِرِ ) أَيْ الْمَحَبَّةُ وَالْمَيْلُ بِالْقَلْبِ وَأَمَّا الْمُخَالَطَةُ الظَّاهِرِيَّةُ فَمَكْرُوهَةٌ وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَتَحْرُمُ مُوَادَّتُهُمْ وَهُوَ الْمَيْلُ الْقَلْبِيُّ لَا مِنْ حَيْثُ الْكُفْرُ وَإِلَّا كَانَتْ كُفْرًا وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَكَانَتْ لِأَصْلٍ أَوْ فَرْعٍ أَمْ غَيْرِهِمَا وَتُكْرَهُ مُخَالَطَتُهُ ظَاهِرًا وَلَوْ بِمُهَادَاةٍ فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَمْ يُرْجَ إسْلَامُهُ وَيَلْحَقُ بِهِ مَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا نَحْوُ رَحِمٍ أَوْ جِوَارٍ ا هـ وَقَوْلُهُ : مَا لَمْ يَرْجُ إسْلَامَهُ أَوْ يَرْجُ مِنْهُ نَفْعًا أَوْ دَفْعَ شَرٍّ لَا يَقُومُ غَيْرُهُ فِيهِ مَقَامَهُ كَأَنْ فَوَّضَ إلَيْهِ عَمَلًا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَنْصَحُهُ فِيهِ وَيَخْلُصُ أَوْ قَصَدَ بِذَلِكَ دَفْعَ ضَرَرٍ عَنْهُ . وَأَلْحَقَ بِالْكَافِرِ فِيمَا مَرَّ مِنْ الْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ الْفَاسِقَ وَيُتَّجَهُ حَمْلُ الْحُرْمَةِ عَلَى مَيْلٍ مَعَ إينَاسٍ لَهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ : يَحْرُمُ الْجُلُوسُ مَعَ الْفُسَّاقِ إينَاسًا لَهُمْ أَمَّا مُعَاشَرَتُهُمْ لِدَفْعِ ضَرَرٍ يَحْصُلُ مِنْهُمْ أَوْ جَلْبِ نَفْعٍ فَلَا حُرْمَةَ فِيهِ ا هـ ع ش عَلَى م ر . قَوْلُهُ : ( الْمَيْلِ الْقَلْبِيِّ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَيْلَ إلَيْهِ بِالْقَلْبِ حَرَامٌ وَإِنْ كَانَ سَبَبُهُ مَا يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ الْإِحْسَانِ أَوْ دَفْعَ مَضَرَّةٍ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا طَلَبَ حُصُولَ الْمَيْلِ بِالِاسْتِرْسَالِ فِي أَسْبَابِ الْمَحَبَّةِ إلَى حُصُولِهَا بِقَلْبِهِ وَإِلَّا فَالْأُمُورُ الضَّرُورِيَّةُ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ حَدِّ التَّكْلِيفِ وَبِتَقْدِيرِ
حُصُولِهَا . يَنْبَغِي السَّعْيُ فِي دَفْعِهَا مَا أَمْكَنَ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهَا لَمْ يُؤَاخَذْ بِهَا ع ش عَلَى م ر .بريقة محمودية في
شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية – (ج 2 / ص 353-354)
وَأَمَّا مَكْتُوبُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَا نُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى … وَأَنَا أَقُولُ فِيهِ أَيْضًا اسْتِحْبَابُ تَعْظِيمِ الْمُعَظَّمِ عِنْدَ النَّاسِ وَلَوْ كَافِرًا إنْ تَضَمَّنَ مَصْلَحَةً وَفِيهِ أَيْضًا إيمَاءٌ إلَى طَرِيقِ الرِّفْقِ وَالْمُدَارَاةِ لِأَجْلِ الْمَصْلَحَةِ وَفِيهِ أَيْضًا جَوَازُ السَّلَامِ عَلَى الْكَافِرِ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ كَمَا نُقِلَ عَنْ التَّجْنِيسِ مِنْ جَوَازِهِ حِينَئِذٍ ؛ لِأَنَّهُ إذًا لَيْسَ لِلتَّوْقِيرِ بَلْ لِلْمَصْلَحَةِ وَلِإِشْعَارِ مَحَاسِنِ الْإِسْلَامِ مِنْ التَّوَدُّدِ وَالِائْتِلَافِ.
قرة العين بفتاوى إسماعيل الزين، ص 199
إِنَّ بِلَادَكُمْ اسْتَقَلَّتْ وَالْحَمْدُ لِلهِ وَلَكِنْ لَايَزَالُ فِيْهَا الْكَثِيْرُ مِنَ الْكُفَّارِ وَأَكْثَرُ أَهْلِهَا مُسْلِمُوْنَ وَلَكِنْ الْحُكُوْمَةُ اعْتَبَرَتْ جَمِيْعَ أَهْلِهَا مُسْلِمُهُمْ وَكَافِرُهُمْ عَلَى السَّوَاءِ وَقُلْتُمْ إِنَّ شُرُوْطَ الذِّمَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ أَكْثَرُهَا مَفْقُوْدَةً مِنَ الْكَافِرِيْنَ فَهَلْ يُعْتَبَرُ ذِمِّيِّيْنَ أَوْ حَرْبِيِّيْنَ وَهَلْ لَنَا نَتَعَرَّضُ لِإِيْذَائِهِمْ أَذًى ظَاهِرًا إِلَى أَخِرِ السُّؤَالِ؟ فَاعْلَمْ أَنَّ الْكُفَّارَ الْمَوْجُوْدِيْنَ فِي بِلَادِكُمْ وِفِيْ بِلَادِ غَيْرِكُمْ مِنْ أَقْطَارِ الْمُسْلِمِيْنَ كاَلْبَاكِسْتَانِ وَالْهِنْدِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَالسُّوْدَانِ وَالْمَغْرِبِ وَغَيْرِهَا لَيْسُوْا ذِمِّيِّيْنَ وَلَامُعَاهَدِيْنَ وَلَامُسْتَأْمَنِيْنَ بَلْ حَرْبِيُّوْنَ حِرَابَةً مَحْضَةً … لَكِنْ التَّصَدَّى لِإِيْذَائِهِمْ أَذًى ظَاهِرًا كَمَا ذَكَرْتُمْ فِي السُّؤَالِ يُنْظَرُ فِيْهِ إِلَى قَاعِدَةِ جَلْبِ الْمَصَالِحِ وَدَرْءِ الْمَفَاسِدِ وَيَرْجِحُ دَرْءُ الْمَفَاسِدِ عَلَى جَلْبِ الْمَصَالِحِ وَلَاسِيَّمَا وَأَحَادَ النَّاسُ وَإِفْرَادَهُمْ لَيْسَ فِيْ مُسْتَطَاعِهِمْ ذَلِكَ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ وَالْمُشَاهِدُ اهـ
قرة العين لمحمد سليمان الكردي، ص 208-209
اَلذِيْ يَظْهَرُ لِلْفَقِيْرِ أَنَّهُمْ حَيْثُ دَخَلُوْا بَلَدَنا لِلتجارَةِ مُعْتمِدِينَ عَلَى الْعَادَةِ الْمُطَّرِدَةِ مِنْ مَنْعِ السُّلْطَانِ مِنْ ظُلْمِهِمْ وَأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ وَقتلِ نُفُوْسِهِمْ وَظَنُّوْا أَنَّ ذَلِكَ عَقدَ أَمَانٍ صَحِيْحٍ لاَ يجُوْزُ إِغْتِيالهُمْ بَلْ يَجِبُ تبْلِيْغهُمُ ألْمَأْمَنَ … لأنَّ السُّلْطَانَ فِيْهَا جـَرَتْ عَادَتهُ بِالذَّبِّ عَنْهُمْ، وَهُوَ عَيْنُ الأَمانِ.
أسنى المطالب في شرح روض الطالب – (ج 3 / ص 167)
وَإِنْ نَكَحَ الْمَجُوسِيُّ مَحْرَمًا له ولم يَتَرَافَعَا إلَيْنَا لم نَعْتَرِضْ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ الصَّحَابَةَ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ عَرَفُوا من حَالِ الْمَجُوسِ إنَّهُمْ يَنْكِحُونَ الْمَحَارِمَ ولم يَعْتَرِضُوهُمْ
الحاوي في فقه الشافعي – (ج 14 / ص 330)
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : ” فَإِنْ كَانُوا فِي قَرْيَةٍ يَمْلِكُونَهَا مُنْفَرِدِينَ لَمْ نَتَعَرَّضْ لَهُمْ فِي خَمْرِهِمْ وَخَنَازِيرِهِمْ وَرَفْعِ بُنْيَانِهِمْ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ بِمِصْرِ الْمُسْلِمِينَ كَنِيسَةٌ أَوْ بِنَاءٌ طَائِلٌ لِبِنَاءِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ هَدْمُ ذَلِكَ، وَتُرِكُوا عَلَى مَا وُجِدُوا ، وَمُنِعُوا إِحْدَاثَ مِثْلِهِ ، وَهَذَا إِنْ كَانَ الْمِصْرُ لِلْمُسْلِمِينَ أَحْيَوْهُ أَوْ فَتَحُوهُ عَنْوَةً ، وَشُرِطَ هَذَا عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَإِنْ كَانُوا فَتَحُوا بِلَادَهُمْ عَلَى صُلْحٍ مِنْهُمْ عَلَى تَرْكِهِمْ ذَلِكَ خُلُّوا وَإِيَّاهُ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَالَحُوا عَلَى أَنْ يَنْزِلُوا بِلَادَ الْإِسْلَامِ يُحْدِثُوا فِيهِ ذَلِكَ ” . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَبْلُ ، إِنْ تَفَرَّدُوا بِمِلْكِهِ وَسُكْنَاهُ مِنَ الْقُرَى وَالْبِلَادِ هل يعترض عليهم إظهار الخمر لَمْ يُعْتَرَضْ عَلَيْهِمْ فِي إِظْهَارِ خُمُورِهِمْ وَخَنَازِيرِهِمْ فِيهِ ، وَضَرْبِ نَوَاقِيسِهِمْ ، وَابْتِنَاءِ بِيَعِهِمْ وَكَنَائِسِهِمْ ، وَتَعْلِيَةِ مَنَازِلِهِمْ ، وَتَرْكِ الْغِيَارِ وَالزُّنَّارِ وَلِأَنَّهَا زَادُهُمْ ، فَأَشْبَهَتْ دَوَاخِلَ مَنَازِلِهِمْ.
الفتاوى الفقهية الكبرى – (ج 4 / ص 239)
فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ فَعَلَ ذلك بِقَصْدِ التَّشْبِيهِ بِهِمْ في شِعَارِ الْكُفْرِ كَفَرَ قَطْعًا أو في شِعَارِ الْعَيدِ مع قَطْعِ النَّظَرِ عن الْكُفْرِ لم يَكْفُرْ وَلَكِنَّهُ يَأْثَمُ وَإِنْ لم يَقْصِدْ التَّشْبِيهَ بِهِمْ أَصْلًا وَرَأْسًا فَلَا شَيْءَ عليه.
الآداب الشرعية – (ج 4 / ص 122)
فَصْلٌ دُخُولُ مَعَابِدِ الْكُفَّارِ وَالصَّلَاةُ فِيهَا وَشُهُودُ أَعْيَادِهِمْ. وَلَهُ دُخُولُ بِيعَةٍ وَكَنِيسَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَالصَّلَاةُ فِي ذَلِكَ … وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْآمِدِيُّ: لَا يَجُوزُ شُهُودُ أَعْيَادِ النَّصَارَى وَالْيَهُودِ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَاَلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ. قَالَ الشَّعَانِينُ: وَأَعْيَادُهُمْ فَأَمَّا مَا يَبِيعُونَ فِي الْأَسْوَاقِ فَلَا بَأْسَ بِحُضُورِهِ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا فَقَالَ: إنَّمَا يُمْنَعُونَ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ بِيَعَهُمْ وَكَنَائِسَهُمْ، فَأَمَّا مَا يُبَاعُ فِي الْأَسْوَاقِ مِنْ الْمَأْكَلِ فَلَا، وَإِنْ قَصَدَ إلَى تَوْفِيرِ ذَلِكَ وَتَحْسِينِهِ لِأَجْلِهِمْ … وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ الدُّخُولِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي كَنَائِسِهِمْ وَالتَّشَبُّهِ بِهِمْ يَوْمَ نَيْرُوزِهِمْ وَمِهْرَجَانِهِمْ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا تَعَلَّمُوا رَطَانَةَ الْأَعَاجِمِ وَلَا تَدْخُلُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي كَنَائِسِهِمْ يَوْمَ عِيدِهِمْ فَإِنَّ السَّخْطَةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَكَذَلِكَ أَيْضًا عَلَى هَذَا لَا نَدَعُهُمْ يُشْرِكُونَا فِي عِيدِنَا يَعْنِي لِاخْتِصَاصِ كُلِّ قَوْمٍ بِعِيدِهِمْ.
بغية المسترشدين – (ج 1 / ص 528)
(مسألة: ي) حاصل ما ذكره العلماء في التزيي بزي الكفار أنه إما أن يتزيا بزيهم ميلاً إلى دينهم وقاصداً التشبه بهم في شعائر الكفر ، أو يمشي معهم إلى متعبداتهم فيكفر بذلك فيهما، وإما أن لا يقصد كذلك بل يقصد التشبه بهم في شعائر العيد أو التوصل إلى معاملة جائزة معهم فيأثم ، وإما أن يتفق له من غير قصد فيكره كشد الرداء في الصلاة.
الموسوعة الفقهية الكويتية – (ج 12 / ص 8)
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَال : مَنْ مَرَّ بِبِلاَدِ الأَْعَاجِمِ فَصَنَعَ نَيْرُوزَهُمْ وَمِهْرَجَانَهُمْ وَتَشَبَّهَ بِهِمْ حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ كَذَلِكَ ، حُشِرَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (2) . وَلأَِنَّ الأَْعْيَادَ مِنْ جُمْلَةِ الشَّرْعِ وَالْمَنَاهِجِ وَالْمَنَاسِكِ الَّتِي قَال اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { لِكُل أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ } (3) كَالْقِبْلَةِ وَالصَّلاَةِ ، وَالصِّيَامِ فَلاَ فَرْقَ بَيْنَ مُشَارَكَتِهِمْ فِي الْعِيدِ وَبَيْنَ مُشَارَكَتِهِمْ فِي سَائِرِ الْمَبَاهِجِ ، فَإِِنَّ الْمُوَافَقَةَ فِي جَمِيعِ الْعِيدِ مُوَافَقَةٌ فِي الْكُفْرِ ، وَالْمُوَافَقَةُ فِي بَعْضِ فُرُوعِهِ مُوَافَقَةٌ فِي بَعْضِ شُعَبِ الْكُفْرِ ، بَل الأَْعْيَادُ مِنْ أَخَصِّ مَا تَتَمَيَّزُ بِهِ الشَّرَائِعُ وَمِنْ أَظْهَرِ مَا لَهَا مِنَ الشَّعَائِرِ ، فَالْمُوَافَقَةُ فِيهَا مُوَافَقَةٌ فِي أَخَصِّ شَرَائِعِ الْكُفْرِ وَأَظْهَرِ شَعَائِرِهِ .

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Kode Akses Komentar:

* Tuliskan kode akses komentar diatas:

%d bloggers like this: